‏إظهار الرسائل ذات التسميات وجودية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وجودية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

في الألم والمعاناة


لن اطيل —لا احب ان اطيل؛ احاول ان لا اطيل—؛ الجواب هو في نظرتك الذاتية للأشياء "الموضوعية"... ما اقصده هو ان الألم الذي تتكلمين عنه نسبي؛ قد تتألمين "انت" لرؤية طفل يبكي، اما الأخرون —أنا على سبيل المثال— يمضون في طريقهم دون اكتراث.


لحظات جنون —غبار نجوم


ما الإنسان؟
مخلوقٌ عابرٌ بينَ ابَديَتَيّ عَدَم؟  وَمضَةُ ضوءٍ في دُجىً ودُخىً ما إن تنير حتى تستَتِر؟
وما ان يكون الإنسان متأكداً، جازماً في وجودهِ وحضورهِ، ما إن يتركَ إنطباعاً في الذكرياتِ ويترك بصمتهُ في نفوسِ مَن يحِب، حتى هناك عليه ان يختفي! أن ينطفئ ويَندَثِر... وبهَذِه السُرعة!

لحظات جنون — الصاعقة


انه لأمر غريب، يحكم الهدوء على عرش الضجيج، وفي طفرة الظلماء ينبثق النور المنبئ بالحبور. هل صاحت رعاة القوم في الكتائب الصماء؟ أم أن امر ابن الأرض ان يستيقظ مع الفجر ونعيق الغراب؟ إن كان لا بد من قول فسطاط، فالكلام كل الكلام عند منتصف النهار! حينها الإثنان يضحون واحداً أحد، لا مشرقي ولا مغربي، لا مقبلاً ولا مدبراً، لا ماضياً ولا قادماً، بل الأن، الأن الأن... إنها صيحة الشمس في حلكة الفضاء...

الاثنين، 13 يونيو 2011

لحظات جنون — الصور المقلوبة


بعد ان كانت الكلمة كُن، واختلف القوم فيما بينهم، بين كافّين ونونّين، تشرذم بنو يُعرب وبنو عدنان، واصبح كلٌ يَعرب على هواه، ما بين ناطق لباطل لا يبغيه وصارخ لحقٍ لا يعنيه. فكانت لحظة جنون اهل مكة فيما بين شعابها، وباتت مكة ادرى بكل شيء الا بشعابها!
وهكذا قُلِبَت الصوَّر، وبات القوم كضفادع سبيري (Roger Sperry) فما هو في الأعلى يُنظَر اليه في الأسفل وما هو في الأسفل ينظر اليه في الأعلى. وذلك بقدرة عالمٍ يتعلم، وبعدما اديرت العين ثمانون ومئة درجة عن محورها، صار مليك القوم الأرعن واحمقهم الفطن، كقول ابي الطيب:
صار الخصيُّ إمام الآبقين بها
فالحر مستبعدٌ والعبد معبودُ
وإن العملية الجراحية التي اجريت على المشرقيين كانت دعامتها، مشعوذو البلاط، واقلام الخاقان وابواق السلطان؛ ولم يسلم من سحر المشعوذين رجل كان يغزل الصوف واخر مهووس بالأفيون.
وإن لجماعة ممن كانوا يتعثرون برجلٍ دون اخرى، امرٌ في صياغة جنون حل بالجنون، فأخذوا صنمهم المبارك واودعوه جزيرتهم، وحللوا الخمر وحرموا النبيذ والصلاة باتت اربع، والقبلة اورشليم والصوم خيران في الأراضين لا ثلاثون في الأقمار، ومن استسلم سَلَم ومن قاتل قٌتِل؛ واشركوا اولو العزم اذانهم، فأمَهُم آدم وادبرهم ابن الحنفية، والكُن صارت كان.
سنعود،

لحظات جنون


في البداية كانت الكلمة... وكان العرش على الماء؛ والماء فيض وسيلان، متدفق، غدِّق لا يكّل عن الدَغفَقة. الدغفقة هنا بمعنى الإنصباب، الإنصباب الى تحت؛ لعل الملاحظ ان كل شيء يهوي، ولا شيء يعلو، الا من فقد ظاهره فبات يطفو، لكن ليس الى خلوات وتقاسيم وجهه، بل طفا الى خلوات الكون، وذلك كقول أبي العلاء: