‏إظهار الرسائل ذات التسميات ضد الأفلاطونية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ضد الأفلاطونية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 يونيو 2011

في المعجزات


سلام،

هذه نقاطي المبدأية، سأحاول معالجة الموضوع من اكثر من زاوية، علنا نصل الى عدن...


اولاً فلنتفق اننا لا يمكننا ان نجزم بأحقية الشيء الا إذا كان ماثلاً امامنا —أي انه خاضع لحواسنا— وحتى إذا ما تم هذا الأمر، فلا يمكننا الجزم مئة بالمئة، لكن يمكننا القول بأننا قريبون جداً من الحقيقة، أو على الأقل من مظهرها.
تباعاً، إن دلائل احقية الديانات اقل بكثير من دلائل احقية حواسنا.
إنطلاقاً من هنا، يمكننا ان نقول بأن حتى من عاصر النبي ما كانوا ليتأكدوا من احقية الدلائل الإعجازية ما لم يشاهدوها بأم العين... فإذاً بات واضحاً بأن الدلائل التي ستتواتر عبر الأحاديث، تضعف جيلاً بعد جيل، لبعدنا الزمني عن مصدر الدليل، ولعدم تمكنا من تأكيد احقية حواس من يروي، هذا إذا كان ممن شهدوا دلائل الحق.


الثلاثاء، 14 يونيو 2011

كلمات لا تُقرَن


ماذا قال اليهودي للفارس المديون بعد ان اعطاه كلمته بإعادة المال متى راكمه؟ "يا مولاي، كلمتك احفظها في قلبي، لكن إن مُتّ —لا سمح الله!—، كلمتك مثل مفتاح صندوق كنز وقد القي في قعر البحر!".

لحظات جنون — سكينة الرسام


كان احد الرسامين يرسم حصاناً، متى وصل الى رسم اللجام على فاه اخطأ، فحاول مرة ثانية عله يُفلِح، ففشل! فأعاد الكرة مرة ثالثة ففشل!، وبعد محاولات طوال، وفشل متتالي قرر ان يترك رسمه، ويلقي امره، ويعرض بقلبه عما رغب، وفي فورة غضبه عن عدم تحقيق مراده، وعجز سعيه، مسك ريشه والقى به على لوحه، وإذ بضربته اكملت ما لم يحققه سعيه!
كذا نحن، متى اصطدمنا بأبواب شلَّت عندها الأرجل، خرسّت عندها الأعقل، وسقط لديها المآمل، فما بقي من حل سوى القاء الأداة، ورفض المغالاة، والإعراض عن "الخيرات" والإكتفاء بالناظر والظاهر وعدم الميل من كيلٍ الى اخر، ظناً بنا من خيرٍ الى اخر.


القائل بأن الأشياء فطرياً إما خيِّرة إما ضرَّة مَوهوم ومُضلل.


بالإعتكاف عن الحكم على الأشياء الضبابية سكينة للنفس، وراحة للعقل؛ وما مسعانا من الدنيا غير ذلك؟

الاثنين، 13 يونيو 2011

لحظات جنون — الصور المقلوبة


بعد ان كانت الكلمة كُن، واختلف القوم فيما بينهم، بين كافّين ونونّين، تشرذم بنو يُعرب وبنو عدنان، واصبح كلٌ يَعرب على هواه، ما بين ناطق لباطل لا يبغيه وصارخ لحقٍ لا يعنيه. فكانت لحظة جنون اهل مكة فيما بين شعابها، وباتت مكة ادرى بكل شيء الا بشعابها!
وهكذا قُلِبَت الصوَّر، وبات القوم كضفادع سبيري (Roger Sperry) فما هو في الأعلى يُنظَر اليه في الأسفل وما هو في الأسفل ينظر اليه في الأعلى. وذلك بقدرة عالمٍ يتعلم، وبعدما اديرت العين ثمانون ومئة درجة عن محورها، صار مليك القوم الأرعن واحمقهم الفطن، كقول ابي الطيب:
صار الخصيُّ إمام الآبقين بها
فالحر مستبعدٌ والعبد معبودُ
وإن العملية الجراحية التي اجريت على المشرقيين كانت دعامتها، مشعوذو البلاط، واقلام الخاقان وابواق السلطان؛ ولم يسلم من سحر المشعوذين رجل كان يغزل الصوف واخر مهووس بالأفيون.
وإن لجماعة ممن كانوا يتعثرون برجلٍ دون اخرى، امرٌ في صياغة جنون حل بالجنون، فأخذوا صنمهم المبارك واودعوه جزيرتهم، وحللوا الخمر وحرموا النبيذ والصلاة باتت اربع، والقبلة اورشليم والصوم خيران في الأراضين لا ثلاثون في الأقمار، ومن استسلم سَلَم ومن قاتل قٌتِل؛ واشركوا اولو العزم اذانهم، فأمَهُم آدم وادبرهم ابن الحنفية، والكُن صارت كان.
سنعود،

لحظات جنون


في البداية كانت الكلمة... وكان العرش على الماء؛ والماء فيض وسيلان، متدفق، غدِّق لا يكّل عن الدَغفَقة. الدغفقة هنا بمعنى الإنصباب، الإنصباب الى تحت؛ لعل الملاحظ ان كل شيء يهوي، ولا شيء يعلو، الا من فقد ظاهره فبات يطفو، لكن ليس الى خلوات وتقاسيم وجهه، بل طفا الى خلوات الكون، وذلك كقول أبي العلاء: