الإنفصال المادي والروحي عن الدين حتمي، خصوصاً هنا في المشرق؛ ما سيبقى هو العادات، والأعراف المتوارثة، لكن حتى هذه فمآلها الإندثار البطيء بعد ان تتم القطيعة مع العقول اللزجة التي تستعمل الشعوب كجسورٍ للعبور الى السلطة والغُنْمِ.
السبت، 18 يونيو 2011
الأربعاء، 15 يونيو 2011
في المعجزات
سلام،
هذه نقاطي المبدأية، سأحاول معالجة الموضوع من اكثر من زاوية، علنا نصل الى عدن...
اولاً فلنتفق اننا لا يمكننا ان نجزم بأحقية الشيء الا إذا كان ماثلاً امامنا —أي انه خاضع لحواسنا— وحتى إذا ما تم هذا الأمر، فلا يمكننا الجزم مئة بالمئة، لكن يمكننا القول بأننا قريبون جداً من الحقيقة، أو على الأقل من مظهرها.
تباعاً، إن دلائل احقية الديانات اقل بكثير من دلائل احقية حواسنا.
إنطلاقاً من هنا، يمكننا ان نقول بأن حتى من عاصر النبي ما كانوا ليتأكدوا من احقية الدلائل الإعجازية ما لم يشاهدوها بأم العين... فإذاً بات واضحاً بأن الدلائل التي ستتواتر عبر الأحاديث، تضعف جيلاً بعد جيل، لبعدنا الزمني عن مصدر الدليل، ولعدم تمكنا من تأكيد احقية حواس من يروي، هذا إذا كان ممن شهدوا دلائل الحق.
التسميات:
التشكيكية,
الدين,
العقل,
صور مقلوبة,
ضد الأفلاطونية
الثلاثاء، 14 يونيو 2011
تحريم الفكر
يقول احد شُطَّاب الفكر —الشاطبي— ما يلي:
"لكراهية السؤال مواضع نذكر منها عشرة مواضع :
أحدها : السؤال عما لا ينفع في الدين ، كسؤال عبد الله بن حذافة " من أبي ؟ " ..
و ثانيها : أن يسأل بعدما بلغ من العلم حاجته ؛ كما سأل الرجل عن الحج " أكل عام ؟؟ " مع أن قوله تعالى " و لله على الناس حج البيت " قاض بظاهره أنه للأبد لإطلاقه ، و مثله سؤال بني إسرائيل بعد قوله " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "
و ثالثها : السؤال من غير احتياج إليه في الوقت ، و كأن هذا – و الله أعلم – خاص بما لم ينزل فيه حكم ، و عليه يدل قوله " ذروني ما تركتكم " ، و قوله " و سكت عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها "
"لكراهية السؤال مواضع نذكر منها عشرة مواضع :
أحدها : السؤال عما لا ينفع في الدين ، كسؤال عبد الله بن حذافة " من أبي ؟ " ..
و ثانيها : أن يسأل بعدما بلغ من العلم حاجته ؛ كما سأل الرجل عن الحج " أكل عام ؟؟ " مع أن قوله تعالى " و لله على الناس حج البيت " قاض بظاهره أنه للأبد لإطلاقه ، و مثله سؤال بني إسرائيل بعد قوله " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "
و ثالثها : السؤال من غير احتياج إليه في الوقت ، و كأن هذا – و الله أعلم – خاص بما لم ينزل فيه حكم ، و عليه يدل قوله " ذروني ما تركتكم " ، و قوله " و سكت عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها "
لحظات جنون — سكينة الرسام

كان احد الرسامين يرسم حصاناً، متى وصل الى رسم اللجام على فاه اخطأ، فحاول مرة ثانية عله يُفلِح، ففشل! فأعاد الكرة مرة ثالثة ففشل!، وبعد محاولات طوال، وفشل متتالي قرر ان يترك رسمه، ويلقي امره، ويعرض بقلبه عما رغب، وفي فورة غضبه عن عدم تحقيق مراده، وعجز سعيه، مسك ريشه والقى به على لوحه، وإذ بضربته اكملت ما لم يحققه سعيه!
كذا نحن، متى اصطدمنا بأبواب شلَّت عندها الأرجل، خرسّت عندها الأعقل، وسقط لديها المآمل، فما بقي من حل سوى القاء الأداة، ورفض المغالاة، والإعراض عن "الخيرات" والإكتفاء بالناظر والظاهر وعدم الميل من كيلٍ الى اخر، ظناً بنا من خيرٍ الى اخر.
القائل بأن الأشياء فطرياً إما خيِّرة إما ضرَّة مَوهوم ومُضلل.
بالإعتكاف عن الحكم على الأشياء الضبابية سكينة للنفس، وراحة للعقل؛ وما مسعانا من الدنيا غير ذلك؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



